ميرزا حسين النوري الطبرسي
407
مستدرك الوسائل
استقصيت عليه لم تسئ به ؟ أترى الذي حكى الله عز وجل ( ويخافون سوء الحساب ) ( 2 ) يخافون أن يجور الله عليهم ! ؟ والله ما خافوا ذلك ، ولكنهم خافوا الاستقصاء ، فسماه الله سوء الحساب " . 17 - ( باب وجوب ارضاء الغريم المطالب ، بالاعطاء والملاطفة مع التعذر ) [ 15741 ] 1 - الجعفريات : بإسناده عن علي ( عليه السلام ) : " أن يهوديا يقال له : حويحر كان له على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دنانير ، فتقاضى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له : يا يهودي ما عندي ما أعطيك فقال : إني لا أفارقك يا محمد حتى تعطيني ، فقال : إذا أجلس معك فجلس معه ، فصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك الموضع ، الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة ، وكان أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتهددونه ويتوعدونه ، ففطن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : ما الذي تصنعون به ؟ فقالوا : يا رسول الله ، يهودي يحبسك ! فقال ( صلى الله عليه وآله ) : نهى تبارك وتعالى [ أن ] ( 1 ) أظلم معاهدا ولا غيره ، فلما ترحل النهار قال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وشطر مالي في سبيل الله ، أما والله ما فعلت بك الذي فعلت ، إلا لأنظر إلى نعتك في التوراة ، فإني قرأت في التوراة : محمد بن عبد الله ، مولده بمكة ، ومهاجرة بطيبة ، وملكه بالشام ، وليس بفظ ولا غليظ ، ولا سخاف ( 2 ) في الأسواق ،
--> ( 2 ) الرعد 13 : 21 . الباب 17 1 - الجعفريات ص 182 . ( 1 ) أثبتناه لاستقامة المتن . ( 2 ) كذا في الأصل ولعل صحته ( سخاب ) ، جاء في النهاية لابن الأثير السخب : الصياح ج 2 ص 349 . وقال الطريحي رحمه الله : في الحديث " إياك أن تكون سخابا " هو شدة الصوت ، والسخب : الصيحة واضطراب الأصوات للخصام ( مجمع البحرين ج 2 ص 81 ) .